البكري الدمياطي
166
إعانة الطالبين
إن أخرج المثل عن أن يكون له قيمة أصلا ، لزمه قيمة المثل . اه . بحذف ( قوله : فروع ) أي خمسة ، وكلها استطرادية ، ما عدا الرابع ، والخامس ، وهما قوله ويبرأ الغاصب الخ ، وقوله ولو خلط الخ . ومحلها ، في الجنايات ، ومناسبتها للغصب ، من حيث الضمان ( قوله : لو حل رباط سفينة ) أي فك رباطها ( قوله : فغرقت ) أي السفينة ، وقوله بسببه : أي الحل ( قوله : أو بحادث ريح ) أي أو غرقت لا بسبب الحل ، بل بسبب ريح حادث أو غيره . وقوله : فلا ، أي فلا يضمنها . ( قوله : وكذا إن لم يظهر سبب ) أي وكذلك لا ضمان إن لم يظهر سبب للغرق ، أي من ريح أو غيره ، عبارة الروض . ( فرع ) حل رباط سفينة فغرقت بحله : ضمن ، أو بحادث ريح ، فلا - فإن لم يظهر حادث : فوجهان قال في شرحه : أحدهما المنع ، أي من الضمان ، كالزقاق ، قال الزركشي : وهو الأقرب ، للشك في الموجب . والثاني : يضمن ، لأن الماء أحد المتلفات . اه ( قوله : ولو حل وثاق بهيمة ) أي رباطها ( قوله : أو عبد لا يميز ) أي أو حل وثاق عبد غير مميز ، بأن كان مجنونا ، أو صغيرا ، أما إذا كان مميزا ، فلا ضمان بحل وثاقه ، كما يأتي قريبا ( قوله : أو فتح الخ ) معطوف على حل ( قوله : فخرجوا ) أي ذهبوا ، بأن هربت البهيمة ، وأبق العبد ، وطار الطير ( قوله : ضمن ) جواب لو ( قوله : إن كان بتهييجه الخ ) هذا وما بعده إنما يلائم الأخير ، أعني فتح القفص عن الطير ، وعبارة الروض وشرحه . ( فرع ) لو فتح قفصا عن طائر ، فطار في الحال ، وإن لم يهيجه ، ضمن ، لان طيرانه في الحال يشعر بتنفيره ، وإلا بأن وقف ثم طار ، فلا يضمنه ، لان طيرانه بعد الوقوف ، يشعر باختياره وإن أخذته هرة بمجرد الفتح وقتلته ، وإن لم تدخل القفص ، أو لم يعهد ذلك منها ، فيما يظهر ، أو طار فصدمه جدار فمات ، أو كسر في خروجه قارورة ، أو القفص ، ضمن ذلك ، لأنه ناشئ من فعله ، ولان فعله في الأولى ، في معنى إغراء الهرة وحل رباط البهيمة ، والعبد المجنون ، وفتح باب مكانهما كفتح القفص فيما ذكر وفي معنى المجنون : الصبي الذي لا يميز ، لا العبد العاقل ، ولو كان آبقا ، لأنه صحيح الاختيار . اه . بحذف ( قوله : وكذا إن اقتصر الخ ) أي وكذلك يضمن إن اقتصر على الفتح ، ولم يهيجه ، لكن بشرط خروجه من القفص حالا ، وإن فلا ضمان ( قوله : لا عبدا عاقلا الخ ) أي لا يضمن عبدا عاقلا حل وثاقه فأبق ، لأنه صحيح الاختيار ، فخروجه عقب ما ذكر ، يحال عليه . وهذا محترز قوله لا يميز ، وكان المناسب والاخصر ، لا عبد مميز - بالجر - وبإبدال عاقل بمميز ، وحذف قوله حل قيده الخ ، ولعله إنما غير الأسلوب ، لأجل الغاية بعده ( قوله : ويبرأ الغاصب برد العين ) مرتبط بقوله وعلى الغاصب رد ، فكان الأولى ، تقديمه هو وما بعدده على الفروع ( قوله : ويكفي ) أي في الرد وقوله وضعها : أي العين . وقوله عنده أي المالك ( قوله : ولو نسيه ) أي نسي الغاصب المالك برئ . أي الغاصب بالرد إلى القاضي ( قوله : ولو خلط ) أي الغاصب ، أي أو اختلط فنفسه عنده ، قال في التحفة : وخرج بخلط ، أو اختلط عنده ، الاختلاط ، حيث لا تعدى ، كأن انثال بر على مثله ، فيشترط مالكاهما بحبسهما ، فإن استويا قيمة فبقدر كيلهما ، فإن اختلفا قيمة ، بيعا ، وقسم الثمن بينهما بحسب قيمتهما . اه . ( وقوله : مثليا ) أي مغصوبا مثليا ، وقوله أو متقوما ، أي أو اختلط مغصوبا متقوما ، وفي البحيرمي ما نصه : قوله كزيت بزيت ، وكالزيت كل مثلي ، كالحبوب ، والدراهم ، على المعتمد ، بخلاف المتقوم ، فلا يأتي فيه ذلك ، بدليل وجوب الاجتهاد في اشتباه شاته بشاة غيره ، وفي اختلاط حمام البرجين ، قاله شيخنا م ر ق ل . اه . وقوله بما لا يتميز ، متعلق بخلط ، والصلة جارية على غير من هي له وعائد الموصول محذوف ، أي خلط المغصوب مثليا أو متقوما بالذي لا يتميز ذلك منه ، والمراد بما يتعذر تمييزه منه ، بعد خلطه